مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٥٨ - أما السنة
من استخف بي، فقال: معاذ لوجه اللّه أن أستخف بك، فقال عليه السّلام له: ويحك أ لم تسمع فلانا و نحن بقرب الجحفة و هو يقول لك: احملني قدر ميل فقد و اللّه عييت، اللّه ما رفعت به رأسا لقد استخففت به، و من استخفّ بمؤمن فبنا استخف و ضيّع حرمة اللّه عزّ و جلّ».[١]
و ما رواه الصدوق مرسلا عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله:
«ألا و من استخفّ بفقير مسلم فلقد استخفّ بحق اللّه و اللّه يستخف به يوم القيامة، إلّا أن يتوب».[٢]
و ما رواه بسنده في عقاب الأعمال: «و من أهان فقيرا مسلما و استخف به فقد استخف بحق اللّه و من أهان فقيرا مسلما من أجل فقره و استخف به فقد استخف بحق اللّه و لم يزل في مقت اللّه و سخطه حتى يرضيه».[٣]
و في طائفة ثالثة: تستفاد هذه القاعدة من تعلق المنع و النهي بمطلق ما يستخف به دين اللّه تعالى.
فمن هذه الطائفة: ما رواه الصدوق باسناده عن علي بن أبي طالب عليه السّلام قال سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:
«إنّي أخاف عليكم استخفافا بالدين».[٤]
فدلّ على حرمة كل قول و فعل موجب للاستهانة و الاستخفاف بدين اللّه
[١] وسائل الشيعة: ج ٨، ص ٥٩٢، ب ١٤٨ من أحكام العشرة، ح ١ و فروع الكافي: ج ٨، ص ١٠٢ ح ٧٣.
[٢] أمالي الصدوق: ص ٥١٤ و من لا يحضره الفقيه، ج ٤، ص ١٣.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٨، ص ٥٩٠، ب ١٤٦ من أحكام العشرة، ح ١٠ و ثواب الأعمال: ص ٢٨٣.
[٤] عيون أخبار الرضا: ج ١، ص ٤٦، و الوسائل: ب ٩٩ مما يكتسب به ح ١٨.