مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢١٦ - الثالث الكتاب
و السوية».[١]
إلى غير من كلمات أهل اللغة الواردة في معنى الاقساط المفسّرة له بالعدل و الانصاف، بل صرّح به الطبرسي كما عرفت.
و عليه فالآيات الآمرة بالاقساط تأمر بالعدل و الانصاف الذي هو مقصود الفقهاء من نصّ هذه القاعدة. و هو العدل و الانصاف في تقسيم الأموال و الحقوق. هذا مع كون العدل و الانصاف بالمعنى الأعم في هذه القاعدة لا يضرّ بالمطلوب؛ لأنّ أعميّة الدليل من المدّعى لا يضرّ بدليلته.
و لمّا يحكم به العقل يكون الأمر الوارد في هذه الآيات إرشادا إلى حكم العقل.
و منها: الآيات الآمرة بالعدل كقوله تعالى: «إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ»[٢].
و قوله تعالى: «وَ إِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ»[٣] و غيره من الآيات.
وجه الدلالة أنّ الانصاف من مصاديق العدل، كما سبق في بيان معناهما في أصل اللغة، مضافا إلى ما سبق في تقريب الدليل العقلي من أنّ التقسيم بالسوية في مفروض الكلام من مصاديق العدل و الانصاف.
و يشهد لذلك تفسير العدل بالانصاف في بعض النصوص. مثل ما ورد عن علي عليه السّلام في تفسير قوله عليه السّلام: «العدل الانصاف و الاحسان التفضّل»،[٤] بل ورد عن الباقر عليه السّلام: «لا عدل كالإنصاف».[٥]
[١] أساس البلاغة: ص ٧٦.
[٢] النحل: ٩٠.
[٣] النساء: ٥٨.
[٤] نهج البلاغة صبحي الصالح: ص ٥٠٩/ الحكمة: ص ٢٣١ و رواه أيضا في البحار: ج ٧٤، ص ٤١٢.
[٥] البحار: ج ٧٨، ص ١٦٥.