مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٥٧ - و أما السنة
جاء في الآية هو لفظ «تقوى القلب»، لا التقوى وحده. و كون لفظ التقوى بالمعنى المزبور فيما أضيف إلى القلب ممنوع بل هو بمعنى تنزيه القلب عن رذائل الصفات و دنائس الأوهام و الأفكار و سيئات النيات و الأخلاق، كما قال في مجمع البحرين في بيان لفظ تقوى القلب.
و احتمل ذلك الطبرسي في تفسير هذه الآية، و مع تطرّق هذا الاحتمال كيف يمكن استظهار التقوى الواجبة من «تقوى القلوب» في هذه الآية.
هذا مع رجوع ضمير الهاء في «فانها» إلى تعظيم شعائر اللّه بتقدير المضاف كما قال في المجمع أو إلى شعائر اللّه كما هو مقتضى القاعدة بلحاظ كون شعائر اللّه من علامات تقوى القلوب، باعتبار أنها مما يمتحن اللّه بها قلوب المؤمنين للتقوى.
و على أيّ حال لا يكون التعظيم ترك شيء ليكون اتقاء عما فيه خوف العقاب من الحرام. فالأنسب كون المقصود أن شعائر اللّه أو تعظيمها من علائم صفاء القلب و خلوصه عن الرذائل و الدنائس و خضوعه و خشوعه للّه تعالى.
و يمكن الاستدلال بقوله تعالى: «لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ» على وجوب تعظيم الشعائر و حرمة تركه، لكن لا مطلقا، بل في خصوص ما إذا كان ترك التعظيم مستلزما لهتكها و إهانتها.
و ذلك لأنّ اهانة بها اسقاطها و إهباطها عن شأنها و هو أحد معاني الاحلال كما مرّ سابقا.
و لا يخفى أن دلالة هذه الآية على ذلك انما هي بالملازمة لا بالمطابقة.
و أما السنة:
فقد يستدل لوجوب تعظيم شعائر اللّه بعموم الأمر بها في قول