مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٣١ - الرابع السنة
الرابع: السنة.
فقد دلّت على هذه القاعدة- مضافا إلى ما جاء في كلام الشيخ الأعظم قدّس سرّه- نصوص أخرى متظافرة على حرمة الإعانة على بعض المحرّمات كالإعانة على القتل و صنع الخمر و أخذ الربا و مطلق الظلم.
فمنها: ما ورد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «من أعان على مؤمن بشطر كلمة لقى اللّه عز و جل و بين عينيه مكتوب؛ آيس من رحمة اللّه».[١] و رواه الصدوق باسناده عن ابن أبي عمير عن غير واحد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام.
و منها: ما ورد في الصحيح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام:
«من أعان ظالما على مظلوم لم يزل اللّه عليه ساخطا حتى ينزع من معونته».[٢]
و قد دلّ على هذا المعنى نصوص متظافرة[٣] و مثله ما رواه الراوندي في نوادره بسنده الصحيح عن موسى بن جعفر عن آبائه عليهم السّلام قال:
«قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ... من أعان ظالما على ظلمه و هو يعلم أنّه ظالم فقد برئ من الإسلام».[٤]
و روى عنه صلّى اللّه عليه و آله بهذا الاسناد، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:
«إذا كان يوم القيامة نادى مناد أين الظلمة و أعوان الظلمة؟ من لاق لهم دواة أو ربط لهم كيسا أو مدّ لهم مدّة احشروه معهم».[٥]
و منها: النبوي المروي بطرق عديدة عن أبي جعفر و عن الصادق عن
[١] وسائل الشيعة: ج ١٩، ص ٩، ب ٢ من القصاص في النفس ح ٤.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١١، ص ٣٤٥، ب أبواب جهاد النفس ح ٥.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١١، ب ٨٠ من أبواب جهاد النفس.
[٤] نوادر الراوندي: ص ١٧.
[٥] المصدر: ص ١٩.