مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٨ - الثاني النصوص
ترتيب آثار الحجة على اليد من مصاديق حفظ النظام و كون عدم ترتيبها من مصاديق ما يختلّ به النظام. و ليس موضوع حكم العقل حجية اليد لكشفها عن الواقع، كحكمه بحجية العلم، بل موضوع حكمه هو منع اختلال النظام و وجوب حفظه. و حيث إنّ العقلاء يرون معاملة الحجّة مع اليد من مصاديق ما يحفظ به النظام، و عدمها من مصاديق ما يختلّ به، جرت سيرتهم على ذلك في أمورهم.
و عليه فدليل حجية اليد هو بناء العقلاء لا حكم العقل.
و أما سندا فقد ضعّف بوقوع القاسم بن يحيى في طريقي الكليني و الشيخ بلحاظ ما نقل عن ابن الغضائري في تضعيفه، و لكن الأقوى جواز الاعتماد على رواياته؛ لكونه واقعا في أسناد كامل الزيارات و قد روي عنه مثل إبراهيم بن هاشم و أحمد بن محمد بن عيسى و محمد بن عيسى و البرقي. و مما يؤيّد وثاقته حكم الصدوق بصحة ما رواه القاسم بن يحيى في زيارة الحسين عليه السّلام، بل قال: إنّ هذه الزيارة من أصح الزيارات.
و أما ما نقل عن ابن الغضائري في تضعيفه من كتابه فهو غير ثابت؛ لعدم ثبوت نسبة الكتاب إليه. و أيضا روى الصدوق هذه الرواية باسناده عن سليمان بن داود. و قد ضعّف بوقوع القاسم بن محمد الاصفهاني في طريقه إليه لتضعيف النجاشي و ابن الغضائري إيّاه، بل نقل تضعيفه عن الكشي. و لكنّ المحقق الأردبيلي استظهر في جامع الرواة اتحاد القاسم هذا مع القاسم بن محمد الجوهري. و مع ذلك يشكل إثبات وثاقة الرجل لتعارض ما نقل من الجرح و التعديل في حقه على فرض الاتحاد. و لكن يكفي اعتبار طريق الكليني و الشيخ في الحكم باعتبار هذه الرواية، هذا مضافا إلى عمل