مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٣٧ - حالها مع معارضة ساير القواعد
مكفهرّة».[١] و المكفهر: العبوس، من اكفهرّ الرجل إذا عبس، كما عن الجوهري.
هل هي حكم أو غيره؟
لا إشكال في كون مفاد هذه القاعدة الحكم التكليفي، و هو حرمة الاعانة على الإثم، كما ينادي بذلك نصّها. و عليه فاحتمال كونه أمارة أو أصلا لا يعبأ به.
و لا يخفى أنّ حرمة الإعانة على الإثم و إن كانت حكما تكليفيا، و لكنّها تستتبع الحكم الوضعي في المعاملات، حيث توجب فسادها. و ذلك لما تقرّر في محلّه من أنّ النهي في المعاملات يوجب الفساد. و هذا إنّما فيما إذا انطبق على البيع عنوان الإعانة على الإثم؛ حيث يتعلّق النهي حينئذ بأصل البيع، لا بعض شرائطه أو أجزائه الغير المقوّمة.
حالها مع معارضة ساير القواعد
إذا وقع التعارض بين هذه القاعدة و بين ساير القواعد، فقد تقدّم هذه القاعدة على غيرها، و قد يكون الأمر بالعكس.
فإذا وقع التعارض بينها و بين قاعدة العدل و الانصاف
بأن يلزم من تقسيم المال بالسوية إعطاء جزء من المال إلى غير مستحقه، فان علم المعطى إليه عدم استحقاقه لما وصل إليه بالتقسيم يكون تصرفه فيه معصية و إثما. فيكون التقسيم بالسوية حينئذ مقدمة لوقوعه في هذا الإثم. فيتحقق به الإعانة على الإثم فيدخل في هذه القاعدة.
[١] المصدر: ج ١١، ص ٤١٣، ب ٦، ح ١، و الكافي: ج ٥، ح ١٠.