مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٩٤ - الرابع السنة
الملاك القطعي؛ حيث لا خصوصية في تحليل الحرام المتّقى فيه، إلّا الضرورة و الاضطرار.
و منها: ما رواه الصدوق باسناده عن محمد بن عذافر عن أبيه عن أبي جعفر عليه السّلام، قال:
«قلت له: لم حرّم اللّه الخمر و الميتة و لحم الخنزير و الدّم؟ فقال: إنّ اللّه تبارك و تعالى لم يحرّم ذلك على عباده و أحلّ لهم ما وراء ذلك من رغبة فيما أحل لهم و لا زهد فيما حرّمه عليهم، و لكنّه خلق الخلق فعلم ما تقوم به أبدانهم و ما يصلحهم فأحلّه لهم و أباحه لهم، و علم ما يضرّهم فنهاهم عنه ثم أحلّه للمضطر في الوقت الذي لا يقوم بدنه إلّا به»[١].
و منها: صحيح حريز بن عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
«قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: رفع عن أمتي تسعة أشياء: الخطأ، و النسيان، و ما اكرهوا عليه، و ما لا يعلمون، و ما لا يطيقون، و ما اضطروا إليه».[٢]
و مثله مرفوعة النهدي.[٣]
و منها: ما رواه العياشي في تفسيره بسنده عن الصادق عليه السّلام، قال:
«قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: رفعت عن أمتي أربع خصال: ما اضطروا إليه، و ما نسوا، و ما اكرهوا عليه، و ما لم يطيقوا».[٤]
و منها: صحيح إسماعيل الجعفي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال:
«سمعته يقول: وضع عن هذه الامة ست خصال: الخطاء، و النسيان و ما استكرهوا
[١] وسائل الشيعة: ج ١٧، ص ٢، ب ١ من الأطعمة المباحة، ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١١، ص ٢٩٥، ب ٥٦ جهاد النفس، ح ١.
[٣] المصدر: ح ٣.
[٤] المصدر: ج ١١، ص ٤٧٠، ب ٢٥ الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، ح ١٠.