مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٩٥ - الرابع السنة
عليه و ما لا يعلمون و ما لا يطيقون و ما اضطروا إليه».[١]
و منها: ما ورد في الفقه الرضوي:
«و متى ما نسي بعضها، أو اضطرّ، أو به علّة تمنعه من الغسل، فلا إعادة عليه».[٢]
و منها: صحيح الحلبي قال:
«سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يجنب في الثوب أو يصيبه بول و ليس معه ثوب غيره، قال: يصلي فيه إذا اضطرّ إليه».[٣]
و منها: صحيح أحمد بن محمد بن يحيى، قال، قال الصادق عليه السّلام:
«من اضطرّ إلى الميتة و الدم و لحم الخنزير فلم يأكل شيئا من ذلك حتى يموت فهو كافر».[٤]
هذه الصحيحة دلّت على وجوب أكل ما اضطرّ إليه، إلّا أنها في مورد توقّف عليه حفظ النفس من الهلاك.
و أما قوله تعالى: «فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَ لا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ» يحمل على ما إذا لم يصل الاضطرار إلى حدّ الخوف على هلاك النفس أو يقال أنّه ناظر إلى جهة ارتفاع الحرمة المدلول عليها في صدق الآية.
و منها: ما رواه الصدوق في العلل بأسانيده عن الرضا عليه السّلام قال:
«إنّا وجدنا أنّ ما أحلّ اللّه ففيه صلاح العباد و بقاؤهم و لهم إليه الحاجة. و وجدنا المحرّم من الأشياء لا حاجة بالعباد إليه و وجدناه مفسدا. ثم رأيناه تعالى قد أحلّ ما
[١] المصدر: ج ١٦، ص ١٤٤، ب ١٦، باب ان اليمين لا تنعقد في غضب و لا جبر ج ١٦، ص ١٤٤، ح ٣.
[٢] فقه الرضا: ص ٨٣.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٢، ص ١٦٧، ب ٤٥ أبواب النجاسات، ح ٧.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٦، ص ٣٨٩، ب ٥٦ من الأطعمة و الأشربة، ح ٣.