مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٧٧ - حالها مع معارضة ساير الأدلة
قطعيا، كما صرح به الشيخ.[١] و يظهر من صاحب الجواهر تأييده.[٢]
و قد عنون الشيخ الحر بابا في الوسائل بعنوان تحريم الجناية على الميت المسلم بقطع رأسه أو غيره من الأعضاء.
و بعض هذه النصوص كالصريح في ذلك، مثل صحيح جميل عن غير واحد «قطع رأس الميت أشد من قطع رأس الحي». و قد رواه في الفقيه[٣] باسناده عن ابن أبي عمير عن الصادق عليه السّلام من غير إرسال نقلا عن نوادر محمد بن أبي عمير. و قد سبق نقله آنفا عن الوسائل.
و على أيّ حال فإنّ قطع عضو الميت أو شقّ جسده مما لا خلاف بين الفقهاء في حرمته التكليفية، بل جعلوا ذلك أمرا مسلّما، و إنما اختلفوا في مقدار ديته و مصرفها، نعم عند الضرورة تنتفي الحرمة، كما تنتفي عند الحرج و الضرر، كما ستعرف.
حالها مع معارضة ساير الأدلة
لا إشكال في تقدّم أدلة نفي الحرج و الضرر على هذه القاعدة، كتقديمها على أيّ حكم أوّلي. و عليه فلو وقع جسد الميت في مكان استلزم حفظ حرمته الحرج أو الضرر، كأن وقع في وسط مستنقع أو نار أو بحر أو بئر عميق مع فقد الآلة، يسقط وجوب حفظ حرمته.
و أما إذا دار الأمر بينه و بين ضرورة، فالظاهر تقديم الضرورة، كما لو
[١] التهذيب: ج ١٠، ص ٢٧٢.
[٢] جواهر الكلام: ج ٤٣، ص ٣٨٦ و ٣٨٧.
[٣] الفقيه: ج ٤، ص ١٥٧.