مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٧٨ - حالها مع معارضة ساير الأدلة
توقف انقاذ نفس محترمة بشق بطنه أو قطع عضو من أعضائه، كما لو توقف إخراج الولد الحي من بطن أمّه الميت على ذلك أو توقف علاج مريض مسلم و إنقاذه من الهلاك على قطع عضو ميت مسلم و ترقيعه ببدنه و نحو ذلك.
و من هنا ترى فقهاء الشيعة يجوّزون شقّ بطن الأم الميت لإخراج ولدها الحي من بطنها، خلافا للعامة، كما استدل المحقق في المعتبر لجواز شقّ بطن المرأة الميت لإخراج الولد عن بطنها حيا بقوله: «إنّه توصل إلى بقاء الحي بجرح في ميت، فيكون أولى».[١]
و يفهم من كلام العلّامة جواز شقّ جسد الميت عند الضرورة و إن استلزم هتك حرمته؛ حيث قال: «و لو ماتت و مات الولد بعد خروج بعضه أخرج الباقي و غسل و كفّن و دفن. و إن لم يمكن إخراجه إلّا بالشق ترك على تلك الحالة و غسل مع أمّه؛ لأنّ الشق هتك حرمة الميت من غير ضرورة».[٢]
و يؤيده بعض النصوص الواردة عن أهل البيت عليهم السّلام مثل مرسل ابن أبي عمير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
«في المرأة تموت و يتحرك الولد في بطنها، أ يشق بطنها يخرج الولد؟ قال:
فقال عليه السّلام: نعم و يخاط بطنها».[٣]
و خبر ابن يقطين قال: «سألت العبد الصالح عليه السّلام عن المرأة تموت ولدها في بطنها. قال عليه السّلام: يشق بطنها و يخرج ولدها».[٤] إلى غير ذلك من النصوص.
[١] المعتبر/ طبع مدرسة الامام أمير المؤمنين: ج ١، ص ٣١٦.
[٢] المنتهى: ج ٢، ص ٤٣٥.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٢، ص ٦٧٣، ب ٤٦ من أبواب الاحتضار، ح ١.
[٤] المصدر: ح ٢.