مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٤٠ - الأول الإجماع
جميع الأحكام على هذا الأساس و أنّه لم يجعل في شريعة الإسلام حكم يوجب سلطة الكفار على المسلمين.
فقد تمسك بهذه القاعدة قدماء الأصحاب و متأخّروهم في موارد عديدة.
فمنهم الشيخ الطوسي؛ حيث استدل بهذه القاعدة على بطلان شراء الكافر عبدا مسلما.
فإنّه قدّس سرّه قال: «و دليلنا قوله تعالى: وَ لَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا، و هذا عام في جميع الأحكام».[١]
و كذا قال بعين هذا التعبير في الاستدلال على مسألة بطلان توكيل الكافر في شراء العبد المسلم.[٢] و في الاستدلال على مسألة عدم استحقاق الذمي الشفعة على المسلم.[٣] و في مسألة عدم جواز قتل مسلم بكافر.[٤]
و منهم ابن زهرة فقد استدل بها على المسألة الاولى.[٥]
و منهم ابن إدريس في المسألة الثانية، إلّا انّه لم ير للوكيل الكافر سبيلا على موكّلته المسلمة،[٦] و في المسألة الثالثة،[٧] و في الاستدلال على انفساخ عقد النكاح إذا أسلمت زوجة الكافر[٨] و في مسألة بيع جارية الكافر إذا
[١] الخلاف: ج ٣، ص ١٨٨، م ٣١٥، المبسوط: ج ٦، ص ١٢٩.
[٢] المصدر: م ٣١٧، ص ١٩٠.
[٣] المصدر: ص ٤٥٣، م ٣٨، المبسوط: ج ٣، ص ١٣٩.
[٤] الخلاف: ج ٥، ص ١٤٥، م ٢.
[٥] غنية النزوع: ص ٢١٠ و على المسألة الثالثة و الرابعة. المصدر: ص ٢٣٤ و ٤٠٤.
[٦] السرائر: ج ٢، ص ٨٧.
[٧] المصدر: ص ٣٨٨.
[٨] المصدر: ج ٢، ص ٥٤٣.