مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٤ - الثالث عمومات الكتاب
باستصحاب حال العقل، كما يستفاد ذلك من كلام الشهيد الأوّل. فانّه في تنقيح الأدلة الأربعة، بعد ما جعل حكم العقل رابع الأدلّة و قسمه إلى المستقلات العقلية و إلى غير المستقلات، قال في بيان القسم الثاني: «الثاني:
التمسك بأصل البراءة عند عدم دليل، و هو عام الورود في هذا الباب ...
و يسمّى استصحاب حال العقل. و قد نبّه عليه في الحديث بقولهم عليهم السّلام: كل شيء فيه حلال و حرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه فتدعه».[١]
الثالث: عمومات الكتاب
، كقوله تعالى: «احل لكم الطيبات»[٢]، كما يستفاد الاستدلال به من كلام الشيخ الأعظم.[٣]
و منها قوله تعالى: «يا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالًا طَيِّباً».[٤] و قوله: «فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالًا طَيِّباً».[٥]
و لكن هاتان الآيتان لا تدلّان على مفاد هذه القاعدة؛ حيث وصف «ما في الأرض» في الآية الأولى و «ما رزقكم اللّه» في الثانية بالحلال الطيب، فلا نظر لهما إلى ما لم يعلم حليته.
و منها: قوله تعالى: «خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ...».[٦]
و منها: قوله تعالى: «قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً ...».[٧]
[١] الذكرى: ص ٥.
[٢] المائدة: ٤ و ٥.
[٣] الفرائد: ج ٣، ص ٢٧٨.
[٤] البقرة: ١٦٨.
[٥] النحل: ١١٤.
[٦] البقرة: ٢٩.
[٧] الانعام: ١٤٥.