مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٤١ - الثاني قوله تعالى «و لن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا»
أسلمت بغير اختيار مولاها الكافر.[١]
و منهم صاحب الشرائع و العلامة في جميع كتبه و ابنه فخر المحققين ابن فهد الحلّي و المحقق الكركي و الشهيد الثاني و المحقق الأردبيلي و الشيخ البهائي و الفقيه السبزواري و غيرهم من الفقهاء المتأخرين و متأخري المتأخرين. فقد تمسّكوا بهذه القاعدة في مسائل كثيرة من الفقه، أشرنا هاهنا إلى بعضها. و لم ينكر أحد منهم حجية هذه القاعدة في شيء من هذه المسائل. نعم وقعت المناقشة كثيرا في تحقق مصداق سلطة الكافر على المسلم.
و لكن هذا الاجماع غير صالح للدليلية؛ لما استدل به الأصحاب من الكتاب و السنة في المقام. فان الاجماع يصير بذلك مدركيا و لا يكون كاشفا تعبّديا عن رأي المعصوم.
الثاني: قوله تعالى: «وَ لَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا»
.[٢] بتقريب أنّ المنفي هو السبيل الناشئ من تشريع الحكم؛ لوضوح وجود السبيل التكويني الناشئ من الأسباب الخارجية للكفّار. و جعل السبيل إذا تعدّى ب «إلى» يفيد ايجاد الطريق و إمكان الوصول، و إذا تعدّى ب «على» يفيد ايجاد السلطة و الاستيلاء. و هذا معلوم لمن تتبّع و تأمّل في موارد استعمالهما.
و حيث لا يعقل نفي السلطة التكوينية الخارجية؛ لما نشاهده بالوجدان
[١] المصدر: ج ٣، ص ٢٢.
[٢] النساء: ١٤١.