مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٩ - مفاد القاعدة
مفاد القاعدة
هذه القاعدة تعيّن الوظيفة العملية للمكلّف حينما شك في حلية التصرف في شيء بأنحاء التصرفات، من الأكل و الشرب و اللبس و البيع و الشراء، و غير ذلك من وجوه التصرفات، بلا فرق بين الناقلة منها و بين غيرها.
و لا اختصاص لهذه القاعدة بباب خاص، بل تجري في مختلف أبواب الفقه من العبادات و المعاملات، كما ستعرف في التطبيقات الفقهية.
نعم لا تجري فيما لو شك في نقل المال لأجل الشك في صحة المعاملة لاحتمال فقد شرط أو وجود مانع.
و ذلك لأنّ المال بعد ما احرز كونه للمسلم و شكّ في نقله إلى الغير بسبب ناقل للشك في تحقق السبب، يجري الأصل السببي الحاكم و يقدّم على الأصل المسبّبي؛ حيث إنّه مع جريان الأصل السببي الحاكم لا تصل النوبة إلى الأصل المسبّبي، كما أشار إليه المحقق العراقي بقوله: «إنّ من شرائط كلّية الاصول عدم وجود أصل حاكم عليها، بل كون ذلك من الشرائط أيضا مسامحة في التعبير؛ إذ مع وجود الحاكم لا يبقى مورد لجريانها».[١]
و في المقام يكون الشك في حلية التصرف في مال الغير و حرمتها
[١] مقالات الاصول: ج ٢، ص ٢٠٢.