مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٣٢ - التطبيقات الفقهية
قسمة المال بين مدعيه- قلّوا أو كثروا- بالسوية، بعد فرض استوائهم».[١]
و من الموارد التي استدلّ فيها بهذه القاعدة ما إذا علم قدر مال الغير و لم يعرف صاحبه بعينه، بل إنّما علم في عدد محصور. فقد ذكر هناك للخروج عن عهدة ضمان المال و التخلص عن الجميع وجوه: من استرضاء الجميع بالمصالحة أو إجراء حكم مجهول المالك أو القرعة أو التوزيع بينهم بالسوية.
و قد قوّى صاحب العروة[٢] الأخير، أي التوزيع بينهم بالسوية.
و علّله السيد الحكيم[٣] و السيد الخوئي[٤] بأنه مقتضى العدل و الانصاف، و لكنّهما أشكلا على تمامية هذه القاعدة، و قد عرفت الجواب عنهما في بيان مدرك القاعدة.
و منها: ما لو علم أنّ شخصا إمّا أتلف منّا من حنطة زيد أو منّا من شعيره و اختلفا في القيمة. فقد صرّح السيد الحكيم[٥] بأنّ مقتضى قاعدة العدل و الانصاف التوزيع حينئذ بين الحنطة و الشعير بالسوية فيضمن الشخص نصف كلّ واحد منهما، بل هذا المورد أولى من صورة تردّد المالك- المنصوص فيها التوزيع بالسوية- بالعمل بالقاعدة؛ إذ لا يضيع فيه حق المالك؛ إذ يصل إليه تمام المنّ، و لكن هناك يعطى بعض حقه و يحرم من البعض الآخر.
[١] المصدر: ص ٢٢٦.
[٢] العروة الوثقى/ كتاب الخمس/ المسألة ٣٠ من فروع الحلال المختلط بالحرام.
[٣] المستمسك: ج ٩، ص ٤٩٧.
[٤] مستند العروة/ كتاب الخمس: ص ١٤٦.
[٥] المستمسك: ج ٩، ص ٥٠١.