مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٨٨ - مفاد القاعدة
مستحكمة في متن الشريعة الاسلامية و أنّه لا موقف للضيق و الصعوبة فيها. فهذه القاعدة ذات أهمية خطيرة من هذا المنظر.
مفاد القاعدة
هذه القاعدة تفيد نفي أيّ حكم موجب للمشقة و الاضطرار. بمعنى ارتفاعه عند ما عرض الاضطرار.
بيان ذلك: أنّ كلّ حكم مجعول في الإسلام له حالتان.
إحداهما: الحالة المتعارفة المعتدلة، بأن لا يوجب العمل به ضيقا و مشقة على فاعله.
ثانيتهما: الحالة غير المتعارفة الخارجة عن مقتضى العادة، بأن يوجب العمل به ضيقا و صعوبة و مشقة لا تتحمل عادة. و مفاد هذه القاعدة رفع الحكم الإلزامي في هذه الصورة، وجوبا كان ذلك الحكم أو حرمة.
و هل يكون رفع الحكم عند الضرورة و الاضطرار على نحو الرخصة أو العزيمة؟
فالمشهور أنّ سقوطه على نحو الرخصة، إلّا إذا كان ضرريا أو كان فيه خوف الهلاك، فلا إشكال في كون رفع الحكم الموجب لذلك على نحو العزيمة، فيحرم العمل به.
و أما إذا لم يبلغ الاضطرار إلى حدّ الضرر البالغ أو خوف الهلاك، و إن كان موجبا للمشقة الشديدة التي لا تتحمّل عادة، فالمشهور أنّ ارتفاع الحكم الموجب لذلك على نحو الرخصة.