مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٧٥ - مجاري هذه القاعدة و تطبيقاتها
الوصي و بينما لو لم يكن موجودا عنده.
فحكم على الأوّل بالضمان و عدم وقوع الاستيجار، و إن احتمل العمل الاستيجاري بمال آخر لشخصه. و وجّه ذلك بأصالة بقاء ذلك المال في ملك الميت.
و أفتى على الثاني بصحة الاجارة إذا كانت تلك المدة المتخلّلة بين موت الميت و موت الوصي قابلة للاستيجار، و كان الواجب فوريا أو مضيّقا. و وجّه ذلك بأصالة صحة تصرّفه في المال؛ لأنّ عدم بقائه عنده دليل على تصرّفه فيحكم بصحته. و مقتضاه إتيانه بالاستيجار صحيحا.
و فيه أولا: أنّ صدور عمل الاستيجار مشكوك فيه. و إنّ أصالة صحة التصرف في المال لا تثبت أصل تحقق الاستيجار. و ذلك لأنّ تحقق العمل الاستيجاري من اللوازم العادية للتصرّف الصحيح في المال.
و ثانيا: إنّ جريانها فرع إحراز صدور الاستيجار من الوصي، لما سبق من اعتبار عدم إحراز أصل الاستيجار.
و منها: ما إذا شك في القبض في المجلس في بيع الصرف. فقد يقال: إنّ البناء على صحة العقد حينئذ لا يثبت وقوع القبض في المجلس، الذي هو شرط صحة المعاملة و وقوع النقل و الانتقال شرعا.
و فيه: أنّه بعد إحراز عنوان المعاملة و تحققه في نظر العرف تجري أصالة الصحة، و كان الشك في صحة العقد لاحتمال فقدان ما هو شرط في صحته شرعا، كالقبض في المجلس في بيع الصرف و لا شك أنّ القبض في المجلس تعبّدا و يحكم بصحة المعاملة.