مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٤١ - التطبيقات الفقهية
على المعصية لم يعطه؛ لأنه إعانة على المعصية، و إن تاب يجوز أن يعطى من سهم الفقراء».[١]
و كذا حكم ببطلان الوصية على إجارة الملك للبيع و الكنائس و نحو ذلك من المحرمات مستدلا بأنها إعانة على المعصية؛ حيث قال قدّس سرّه: «إن أوصى أن يستأجر به خدما للبيعة و الكنيسة و يعمل به صلبانا، أو يستصبح به، أو يشتري أرضا فتوقف عليها، أو ما كان في هذا المعنى، كانت الوصية باطلة؛ لأنّها إعانة على معصية».[٢]
ثم بعده العلّامة الحلي استدلّ بهذه القاعدة في مواضع عديدة من كتبه المختلفة في مختلف الفروع الفقهية.
منها: حكمه بحرمة بيع ما يعلم البائع أنّ المشتري يصنعه صنما أو صليبا أو شيئا من الملاهي، و إن لم يشترط ذلك في العقد. فانه استدل لذلك بقوله: «لأنه إعانة على المنكر فيكون قبيحا».[٣]
و منها: حكمه بحرمة بيع من لم تجب عليه صلاة الجمعة شيئا ممّن وجبت عليه- من الواجدين للشرائط- عند وقت النداء. فإنّه استدلّ لذلك بهذه القاعدة، و اعترض به على الشيخ، حيث حكم بالكراهة مستدلا بها. قال قدّس سرّه:
«قال الشيخ: إنّه يكره لأنّ فيه إعانة على فعل محرّم و هو يقتضي التحريم؛ لقوله تعالى: و لا تعاونوا على الإثم و العدوان، و الوجه عندي التحريم في حقه أيضا».[٤] قوله (أيضا) إشارة إلى مفروغية حرمة البيع وقت النداء على من
[١] المبسوط: ج ١، ص ٢٥١.
[٢] المصدر: ج ٢، ص ٦٢.
[٣] مختلف الشيعة: ج ٥، ص ٢٢.
[٤] التذكرة/ الطبع الجديد: ج ٤، ص ١٠٩.