مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٠٤ - التطبيقات الفقهية
ثانيهما: وجوب أخذ الأنف عند التمكّن، فعلّله في الحدائق بقوله: «إنّ الاضطرار إلى أحدهما لا يبيح الآخر، مع حرمة الجميع، فيقتصر على محلّ الضرورة».[١]
و هذا التعليل هو مقصود قولهم: «الضرورات تتقدر بقدرها» فصار كقاعدة فقهية بينهم.
و منها: ما لو اضطر الانسان إلى معونة الظالمين، بأن توقّف عليه إمرار معاشه أو حفظ نفسه، فحكموا بجواز ذلك حينئذ. و قد علّله في الحدائق بقوله: «فانّ الضرورات تبيح المحظورات».[٢] و كذا علله السيد الخوئى بقوله: «و ذلك للضرورة؛ فانّ الضرورات تبيح المحظورات».[٣]
و منها: ما لو اضطر الانسان إلى دفع الرشوة لاستنقاذ حقه الموجب ذهابه وقوعه في المشقة الشديدة أو الحرج و الضرر العظيم، أو لحفظ عرضه. فحكموا بجواز دفع الرشوة حينئذ و علّلوه بهذه القاعدة، كما علّله في الرياض بقوله: «إلّا إذا لم يمكن الوصول إلى الحق بدونها، فيجوز الدفع حينئذ، فان الضرورات تبيح المحظورات».[٤]
و منها: حكمهم بجواز الاحتقان للصائم عند الضرورة؛ معلّلا بهذه القاعدة. كما علّله المحقق النراقي بقوله: «الحرمة إنّما هي إذا لم يكن الاحتقان ضروريا، و إلّا فيباح؛ لأنّ الضرورات تبيح المحظورات».[٥]
[١] المصدر.
[٢] المصدر: ج ١٨، ص ١٢١.
[٣] التنقيح: ج ١، ٣٦٣.
[٤] الرياض: ج ٨، ص ٨٤.
[٥] مستند الشيعة: ج ١٠، ص ٢٦٩- ٢٧٠.