مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٥٩ - التطبيقات الفقهية
و إلّا لم يكن محلّ خوف و من أبرز مصاديقه الهتك و إهانة ما هو محترم في الدين.
و منها: ما رواه في مصباح الشريعة عن الصادق عليه السّلام: «من استهان لحرمة فقد هتك ستر ايمانه».[١]
و منها: ما رواه الشيخ المفيد و الشيخ الطوسي بسندهما عن النبي صلّى اللّه عليه و آله:
«إن اللّه قد حدّد لكم حدودا و حرّم عليكم حرمات فلا تنتهكوها»[٢]، إلى غير ذلك من النصوص المتظافرة يجدها المتتبع في مظانّها.
ثم إنّ مفاد هذه القاعدة من قبيل الحكم، و هو حرمة الاهانة و الهتك.
التطبيقات الفقهية
و أما مجاريها و تطبيقاتها الفقهية فهي أكثر من أن تحصى، و نشير هاهنا إلى بعضها.
منها: ما حكم به العلامة في التذكرة[٣] من منع كشف العورة في المساجد. و علّل ذلك بقوله: «لما فيه من الاستخفاف بالمساجد». و كذا علّل بذلك المحقق في المعتبر بقوله: «لأنّ ذلك استخفاف بالمسجد و هو محلّ وقار».[٤] و مقصوده ما إذا لم يكن أحد في المسجد و إلّا يحرم مطلقا.
و منها، ما قال الوحيد البهبهاني قدس سرّه: «لا يجوز أن يباع و يشتري للكافر؛
[١] مصباح الشريعة/ المنسوب إلى الامام الصادق ٧: ص ٧٠، الباب الثلاثون.
[٢] مستدرك الوسائل: ج ١٨، ص ١١، و أمالي الشيخ المفيد: ص ١٥٩ و أمالي الشيخ الطوسي:
ص ٥١١ و بحار الأنوار: ج ٢، ص ٢٦٣.
[٣] التذكرة/ طبع آل البيت: ج ٢، ص ٤٣١.
[٤] المعتبر/ طبع مدرسة الامام أمير المؤمنين: ج ٢، ص ٥٤٣.