مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٠ - التطبيقات الفقهية
التطبيقات الفقهية
استدل الفقهاء بهذه القاعدة في مختلف أبواب الفقه من العبادات و المعاملات في موارد عديدة لا تحصى.
فمن هذه الموارد ما إذا نصب الصياد في الحظيرة الشبكة فوقعت فيها الأسماك، و اشتبه ما مات منها في الماء بما مات في خارجه.
قال ابن فهد الحلي: «إذا نصب في الحظيرة (و هو الماء المحصور بمسناة أو ما أشبهها، أو البركة) شبكة، و خرج فيها سمك، فان كان حيّا حلّ قطعا. و إن كان ميّتا حرم؛ لأنه مات فيما فيه حياته. و إن اختلط الحي فيها بالميت، هل يجب اجتناب الجميع أو يحل الجميع؟، قيل فيه قولان. الحلّ لخمسة أوجه»[١]
ثم جعل قدّس سرّه الوجه الخامس رواية عبد اللّه بن سنان السابقة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
«كل شيء فيه حلال و حرام فهو لك حلال أبدا حتى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه».[٢]
و منها: ما لو اشتبه المذكّى بغير المذكّى.
قال الفقيه السبزواري: «المشهور بين المتأخرين أنّه إذا اختلف و لم يعلم وجب الامتناع من الجميع حتى يعلم الذكى بعينه. و مستند ذلك عندهم قاعدة معروفة لديهم، و هي أنّ الحرام يغلب الحلال في المشتبه و بعض الروايات
[١] المهذّب البارع: ج ٤، ص ٩٦.
[٢] المصدر.