مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٢٦ - التطبيقات الفقهية
لعدم كون الحرّ قابلا للبيع حتى يقسم بينهما بالسوية، أو ما إذا قال إحدى زوجاتي طالق، أو واحد من عبيدي حرّ، أو علمنا بكون إحدى الشياه من قطيع الغنم موطوئة، أو توقّف دفع الخطر عن جماعة على إلقاء واحد منهم لا بعينه في معرض الخطر، فيعيّن ذلك الشخص بالقرعة كما ينظر إليه قوله تعالى: «فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ» في قصّة يونس عليه السّلام أو اختلف جماعة في تكفّل طفل يتيم أم شخص سفيه فيعين الكفيل منهم بالقرعة، كما ورد في قوله تعالى: «إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ»، إلى غير ذلك من الحقوق و الامور المتنازع فيها التي لا تقبل التقسيم.
و كذا في إفراز المال المشترك بعد تقسيمه حسب السهام أو بالسوية و تعيين حصّة كل من المعيّن ففي الأرض المشتركة بعد تقسيمها بين الشركاء فيقع الخلاف في كيفية تعيين الحصص في الخارج لاختلاف رغباتهم حسب اختلاف مواضع الأرض، فالجانب الشرقي منها مثلا ربما يكون أكثر رغبة و قيمة من الغربي أو بالعكس، مع عدم حصول غرضهم ببيع الأرض كلها و تقسيم ثمنها بينهم بالسوية أو حسب السهام، لكونه إرثا أو لغرض آخر فلا مناص في تعيين الحصص و إفرازها إلّا بالقرعة إلى غير ذلك من موارد النزاع مع عدم دليل لواحد من المتنازعين.
التطبيقات الفقهية
قد تمسّك الفقهاء بمضمون هذه القاعدة في موارد عديدة من مختلف أبواب الفقه. و من تتبع في كلمات الفقهاء- القدماء و المتأخّرين- يجد أنّهم يحكمون بالتقسيم بالسوية في كل مورد لا دليل على اختصاص واحد من المستحقين و المشتركين بسهم أكثر من الآخر.