مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٣٦ - الخامس أدلة وجوب النهي عن المنكر
فحسبه أن يعلم اللّه من قلبه أنّه لذلك كاره».[١]
و ما رواه الصدوق في العيون و العلل عن أحمد بن زياد جعفر الهمداني، عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن عبد السلام بن صالح الهروي قال:
«قلت لأبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السّلام: يا ابن رسول اللّه ما تقول في حديث روي عن الصادق عليه السّلام قال: إذا خرج القائم قتل ذراري قتلة الحسين عليه السّلام بفعال آبائها؟
فقال عليه السّلام: هو كذلك. فقلت: قول اللّه عز و جل: وَ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى، ما معناه؟ قال عليه السّلام:
صدق اللّه في جميع أقواله، و لكن ذراري قتلة الحسين عليه السّلام يرضون بفعال آبائهم و يفتخرون بها، و من رضى شيئا كان كمن أتاه. و لو أنّ رجلا قتل بالمشرق فرضى بقتله رجل بالمغرب لكان الراضي عند اللّه عز و جل شريك القاتل، و إنما يقتلهم القائم عليه السّلام إذا خرج لرضاهم بفعل آبائهم».[٢]
و ما رواه البرقي في المحاسن عن محمد بن مسلم رفعه، قال: «قال أمير المؤمنين عليه السّلام: إنّما يجمع الناس الرضا و السخط، فمن رضى أمرا فقد دخل فيه و من سخطه فقد خرج منه».[٣]
و ما ورد عن على عليه السّلام في نهج البلاغة، قال: «الراضي بفعل قوم كالداخل معهم فيه، و على كل داخل فيه باطل إثمان: إثم العمل به، و إثم الرضا به».[٤]
و ما رواه الكليني في الكافي بسنده عن السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام:
قال: قال أمير المؤمنين عليه السّلام: «أمرنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أن نلقي أهل المعاصي بوجوه
[١] الوسائل: ج ١١، ص ٤٠٦ ب ٣ من الأمر و النهي، ح ١٢.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١١، ص ٤٠٩، ب ٥ من الأمر و النهي، ح ٤.
[٣] المصدر: ص ٤١١، ح ٩.
[٤] المصدر: ح ١٢.