مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٣٣ - الرابع السنة
و الصادق عليهما السّلام: «من علّم باب ضلال كان عليه مثل وزر من عمل به و لا ينقص اولئك من أوزارهم شيئا».[١] فان تعليم باب الإثم و الضلال من مصاديق الإعانة و من مقدماتها البعيدة فكيف بمقدماتها القريبة الممحضة لإيجاد الإثم.
و منها: ما روي عن الصادق عليه السّلام بطرق عديدة- في حديث- قال عليه السّلام: «و إذا رأى المنكر و لم ينكره و هو يقوى عليه فقد أحبّ أن يعصى اللّه، و من أحب أن يعصى اللّه فقد بارز اللّه بالعداوة».[٢] بتقريب أنّه إذا كان ترك إنكار المنكر و الرضا بوقوع المعصية و حبّها في حكم مبارزة اللّه بالعداوة، فكيف بالاعانة على معصية اللّه؟! فيدل هذا الحديث الشريف على حرمة الاعانة على الإثم بالفحوى.
و منها: صحيح أبي حمزة الثمالي عن علي بن الحسين قال: «اياكم و صحبة العاصين و مجاورة الفاسقين احذروا فتنتهم و تباعدوا من صاحبتهم».[٣]
و منها: ما رواه الكشي في رجاله بسنده المعتبر عن صفوان الجمّال أنّ أبا الحسن موسى عليه السّلام قال له:
«كل شيء منك حسن جميل ما خلا شيئا واحدا. قلت: أيّ شيء؟ قال عليه السّلام: إكراؤك جمالك من هذا الرجل، يعني هارون- إلى أن قال عليه السّلام- يا صفوان أيقع كراؤك عليهم؟
قلت: نعم، قال عليه السّلام: أ تحب بقاءهم حتى يخرج كراؤك؟ قلت: نعم. قال عليه السّلام: فمن أحب بقاءهم فهو منهم، و من كان منهم كان ورد النار، قال صفوان: فذهبت فبعت جمالي عن آخرها».[٤]
و منها: ما رواه علي بن إبراهيم بسنده عن الصادق عليه السّلام قال:
[١] المصدر: ج ١١، ص ٤٣٦، ب ١٦، من الأمر و النهي.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١١، ص ٥٠١، ب ٣٧ من الأمر و النهي، ح ٥.
[٣] المصدر: ج ١١، ص ٥٠٣ ب ٣٨ من الأمر و النهي، ح ٣. و فيه:« ساحتهم» بدل« صاحبتهم».
[٤] المصدر: ج ١١، ص ٥٠٢، ب ٣٧ من الأمر و النهي، ح ٧.