مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٦٢ - التطبيقات الفقهية
حد الكفر و العياذ باللّه».[١]
هذا الكلام أحسن ما قيل في المقام من جهة اشتماله على نكات نافعة و ظرائف دقيقة و مطالب جامعة في المقام.
و لكن يمكن المناقشة فيما جاء في ذيل كلام من الاكتفاء بما دل على وجوب تعظيم شعائر اللّه لإثبات حرمة الاستنجاء بكلّ ماله احترام في الشرع.
و ذلك أولا: لعدم إثبات وجوب تعظيم الشعائر بدليل.
و ثانيا: لعدم كون كل محترم في الدين من قبيل شعائر اللّه.
و منها: تعليل حرمة الاستهانة بالخبز و المائدة بأنهما من المحترمات.
قال في الجواهر: «و لعلّ أعظم أسباب حلول النقم و تحويل النعم احتقار النعمة و الاستهانة بجلائل النعم التي أنعم اللّه بها على عباده خصوصا الخبز فقد أمرنا باكرامه و تعظيمه ... و كذا الاستهانة بالمائدة و وطئها بالرجل ...».[٢]
و منها: ما يستفاد من كلام صاحب الجواهر أيضا من أنّ هاتين القاعدتين عمدة دليل حرمة تنجيس المحترمات، بل صرّح بأنه لا دليل لذلك غيرهما؛ حيث قال: «لا دليل يعتمد عليه في وجوب تجنيب هذه الامور المحترمة، النجاسات و نحوها، غير وجوب التعظيم و الاحترام و حرمة التحقير و الاهانة».[٣]
و منها: ما صرّح المحقق الأردبيلي بأن ترك السنن أجمع ليس بحرام
[١] جواهر الكلام: ج ٢، ص ٥١- ٥٢.
[٢] جواهر الكلام: ج ١٢، ص ١٢٩٠.
[٣] جواهر الكلام: ج ٤، ص ٢٢٤.