مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١١١ - اول من استدل بنص هذه القاعدة
و منهم المحقق صاحب الشرائع؛ حيث أفتى بحرمة بيع كل ما يفضي إلى مساعدة الحرام، و عمّمه في المسالك إلى مطلق أعداء الدين، سواء كانوا مسلمين أو كفارا. و علّل ذلك بهذه القاعدة؛ حيث قال في ذيل كلام صاحب الشرائع: «لا فرق في أعداء الدين بين كونهم مسلمين أو كفارا؛ لاشتراكهم في الوصف، و هو الإعانة على المحرم المنهي عنها».[١]
ثم بعده العلامة الحلي، فإنّه استدل بهذه القاعدة في مواضع عديدة من كتبه.
منها: حكمه بحرمة بيع ما يعلم أنّ المشتري يصنعه صنما أو صليبا أو شيئا من الملاهي؛ معلّلا بهذه القاعدة.[٢]
و منها: حكمه بعدم جواز الوقف على البيع و الكنائس و بيوت النيران بأنّ في ذلك إعانة على المعصية.[٣]
و أيضا علّل حرمة الوقف على معونة الزناة أو قطاع الطريق أو شاربي الخمر- و لو كانوا مسلمين- بقوله: «لأنّ الإعانة على فعل المعصية معصية».[٤]
و لا تختص موارد جريان هذه القاعدة بباب خاص من الأبواب الفقهية، بل تجري في مختلف أبواب الفقه، مما يرتبط بمقدمة المعصية و الإعانة على الإثم.
[١] المسالك: ج ٣، ص ١٢٣.
[٢] المختلف: ج ٥، ص ٢٢.
[٣] التذكرة: ج ٢، ص ٤٢٩.
[٤] المصدر.