مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٩٧ - الرابع السنة
غير باغ و لا عاد فلا إثم، فلمّا سمع عمر ذلك خلّى سبيلها».[١]
و في رواية اخرى رواها الكليني بسنده عن عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
«جاءت امرأة إلى عمر فقالت: انّي زنيت فطهرني، فأمر بها أن ترجم فاخبر بذلك أمير المؤمنين عليه السّلام فقال: كيف زنيت؟ قالت: مررت بالبادية فأصابني عطش شديد، فاستسقيت أعرابيا فأبى أن يسقيني إلّا أن امكّنه من نفسي، فلمّا أجهدني العطش و خفت على نفسي سقاني فأمكنته من نفسي، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام: تزويج و ربّ الكعبة».[٢]
و لأجل هذه الرواية حمل المشهور الخبرين السابقين على صورة تراضي الطرفين بالمتعة أو بما يدل على التزويج من اللفظ.
و قد أجاد صاحب الحدائق في تحقيق ذلك؛ و ينبغي نقل كلامه هاهنا بطوله؛ لما فيه من الفائدة. فانه قال- بعد ذكر هذه النصوص-: «و لم أقف على من تكلم في هذين الخبرين و ما هما عليه من الاختلاف في البين، إلّا المحدث المحسن الكاشاني في الوافي، و لا بأس بنقل كلامه بطوله، و إن طال به زمام الكلام لجودة محصوله.
قال في ذيل هذا الخبر- بعد أن أورده في أبواب الحدود في باب من أتى ما يوجب الحد لجهالة أو لضرورة- ما لفظه:
البغي الخيانة، و الظلم و العدوان التجاوز عن الحد و عن قدر الضرورة، و المجرور في «إليه» راجع إلى الفجور، و الظاهر من أمر عمر برجم المرأة بعد إقرارها بالفجور من اكتفائه بالمرة من دون سؤال عن كونها محصنة
[١] المصدر: ح ٨.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٤، ص ٤٧١، ب ٢١ من ابواب المتعة، ح ٨.