مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٠٤ - مفاد القاعدة
مفاد القاعدة
عنوان هذه القاعدة يتشكّل من لفظي العدل و الانصاف. فينبغي أولا:
التحقيق في معناهما اللغوي و العرفي و ثانيا في بيان المقصود من هذه القاعدة اصطلاحا.
و أما في اللغة: فلفظ العدل فسّره في المفردات بالتقسيط على سواء، و بالمساواة في المكافأة، إن خيرا فخير و إن شرا فشر. بخلاف الاحسان الذي هو مقابلة الخير بأكثر منه و الشر بأقلّ منه. و في أساس البلاغة بالوسط و الاقتصاد، و في النهاية بضدّ الجور. و فسّره في المصباح بهما بقوله: «العدل القصد في الأمور و هو خلاف الجور». ثم قال: «و التعادل بالتساوي، و عدّلته تعديلا فاعتدل سوّيته فاستوى، و منه قسمة التعديل».
و في مجمع البحرين قال: «العدل لغة هو التسوية بين الشيئين و عند المتكلمين هو العلوم المتعلّقة بتنزيه البارئ عن فعل القبيح و الاخلال بالواجب» و أيضا فسّره بالقصد في الأمور و بخلاف الجور و بالفداء.
و المتحصّل من مجموع كلماتهم أنّ لفظ العدل في أصل اللغة هو التسوية في القسمة و المكافأة و ساير الأمور. و القصد في الأمور الذي هو خلاف الجور يكون في الحقيقة التسوية في الأمور، كما أنّ الفدية بلحاظ ما يعتبر فيها من مساواتها و تعادلها مع ما تفدى عنه، تكون من مصاديق العدل.
و أما لفظ الانصاف: فقد فسّره أهل اللغة باعطاء النصف، كما صرّح به أبو هلال العسكري في الفروق اللغوية و الزمخشري في أساس البلاغة.
و في المصباح: «أنصفت الرجل إنصافا عاملته بالعدل و القسط و الاسم