مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٠٢ - أهمية هذه القاعدة و منصتها في كلمات الفقهاء
إلّا حكم العقل بعدم جواز الترجيح بلا مرجح، كما صرّح بذلك في كلمات جماعة من الفقهاء. و على أيّ حال مرجع استدلالهم بعدم جواز الترجيح بلا مرجح و بأصالة التسوية في مثل هذه الموارد إلى مفاد هذه القاعدة مع الاشارة إلى دليلها.
و سيأتي في التطبيقات الفقهية ذكر نماذج من كلمات الفقهاء من القدماء و المتأخرين، الذين حكموا بالتقسيم بالسوية في مثل هذه الموارد و علّلوا ذلك بهذين الدليلين.
و لكن مع ذلك فقد تمسك جماعة من الفقهاء المتأخرين و المعاصرين بنصّ هذه القاعدة. و إنّهم من بين قائل بحجية هذه القاعدة مطلقا، و من قائل بعدم حجيتها مطلقا، و من مفصّل باختصاص حجيتها بموارد خاصة وردت فيها النصوص، لا مطلقا.
و سيأتي تفصيل ذلك في التطبيقات الفقهية.
و أوّل من تمسّك بنص هذه القاعدة- فيما وصلت إليه- هو السيد محمد العاملي في نهاية المرام، إلّا أنّ الموجود في كلامه مقتضى العدل و الانصاف، و لم يعبّر عنه بالقاعدة. فانه بعد ما استظهر من كلام الشيخ و العلامة وجوب ضمّ النهار إلى الليلة في ثبوت حق القسم لكلّ مرأة من الزوجات الأربعة، قال: «و دليله غير واضح على الخصوص، و إن كان المصير إلى ما ذكره مقتضى العدل و الانصاف».[١]
و ممن استدل بها صاحب الحدائق[٢]؛ حيث علّل التسوية بين الزوجات
[١] نهاية المرام/ طبع جماعة المدرسين: ج ١، ص ٤٣٠.
[٢] الحدائق الناضرة: ج ٢٤، ص ٦٠٩.