مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٢٩ - التطبيقات الفقهية
و منها: مسألة الوقف و الوصية فقد حكموا بأنّ إطلاق كلّ من الوقف و الوصية يقتضي التسوية بين الموقوف عليهم، و كذا الموصى لهم، في الانتفاع من العين الموقوفة و تقسيم المال الموصى به في الوصية التمليكية و توزيع الوظائف العملية في الوصية العهدية؛ معلّلا بعدم دليل على التفضيل و الترجيح. كما في المختصر النافع[١] و كشف الرموز[٢].
و قد يعبّر عن دليل ذلك بأصالة التسوية و لكنّها تنتهي في الحقيقة إلى عدم جواز الترجيح بلا مرجح. و يشهد لما قلنا تعليل العلامة ذلك- في ردّ ابن الجنيد القائل بأن للذكر مثل حظّ الأنثيين- بقوله: «لنا: الأصل يقتضي التسوية، فلا يجوز العدول عنه إلّا بدليل، كما لو أقرّ لهم أو أوصى لهم».[٣] و نظيره في المسالك.[٤]
و في مسألة الوصية علّل ذلك- في ردّ الشيخ و ابني الجنيد و البراج القائلين بالخلاف، و تقوية ابن إدريس القائل بالتسوية- بقوله: «لنا: أصالة التسوية».[٥] و قد علّل ذلك في المسالك بقوله: «و أما اقتضاء إطلاق الوصية التسوية، فالاستواء نسبة الوصية اليهم و انتفاء ما يدلّ على التفضيل في كلام الموصي، فلا فرق فيه بين الذكر و الأنثى، و لا بين الأخوال و الأعمام[٦]
[١] المختصر النافع: ص ١٥٨ و ١٦٤.
[٢] كشف الرموز: ج ٢، ص ٥٣ و ٧٦.
[٣] مختلف الشيعة: ج ٦، ص ٣٠٨.
[٤] المسالك: ج ٥، ص ٣٥٢.
[٥] المصدر: ص ٣٨٤.
[٦] هذا التفصيل من الشيخ في النهاية و ابني الجنيد و البراج؛ حيث حكموا في ذلك للأعمام بالثلثين و للأخوان بالثلث.