مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٥٥ - أما السنة
ليست من الممنوعات و المحرمات بل هي محال عبادة اللّه و مصادر طاعته و أعلام دينه. و أما الحرمات فإمّا هي خصوص المحرّمات، و إمّا هي مطلق المحترمات و عليه فهي أعم من الشعائر مطلقا؛ إذ الشعائر كلها من المحترمات و لكن ليس كل ما هو محترم في الدين من شعائر اللّه كالمتخذ بقصد الشفاء و قبور المؤمنين و فقراء المؤمنين و أمواتهم.
أما السنة:
فقد تعرّضت نصوص كثيرة لكبرى هذه القاعدة بألسنة و تعابير مختلفة.
ففي طائفة علّل بهذه الكبرى تحريم بعض الكبائر، مثل ما ورد في تعليل تحريم الفرار من الزحف بها رواية الصدوق باسناده عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال: «حرّم اللّه الفرار من الزحف لما فيه من الوهن في الدين و الاستخفاف بالرسل و الأئمة العادلة».[١] و ما ورد في تعليل تحريم الربا فيما رواه بهذا الاسناد عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام في حديث: «و علة تحريم الربا بعد البيّنة لما فيه من الاستخفاف بالمحرم الحرام ... و تحريم اللّه عز و جل لها لم يكن ذلك منه، إلّا استخفافا بالمحرّم الحرام و الاستخفاف بذلك دخول في الكفر».[٢] فان استدلاله عليه السّلام لتحريم الفرار من الزحف بأنّ فيه الوهن في الدين و الاستخفاف بالرسل بعد الفراغ عن كبرى حرمة كل موجب للوهن في الدين و الاستخفاف بالرسل بعد الفراغ عن كبرى حرمة كل موجب للوهن في الدين و الاستخفاف بالرسل. و هذه الكبرى هي مفاد هذه القاعدة.
و لا يخفى أنّ الاستخفاف ليس معناه الهتك و الاهانة، نعم قد يكون على
[١] وسائل الشيعة: ج ١١، ص ٦٥، ب ٢٩ من أبواب جهاد العدو ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٢، ص ٤٢٦، ب ١ من الربا، ح ١١.