مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٥٨ - و أما السنة
الصادق عليه السّلام «و عظّم شعائر اللّه» في صحيحة معاوية بن عمار.[١]
و قوله عليه السّلام: «أيها الناس من كان عنده سعة فليعظم شعائر اللّه» في خبر دعائم الإسلام.[٢]
و من هذه النصوص ما عدّ فيه تعظيم حرمات اللّه من فروع الدين، كالمروية في بصائر الدرجات عن الصادق عليه السّلام قال في حديث: «و من فروعهم ...
إقام الصلاة و إيتاء الزكاة و صوم شهر رمضان و حج البيت و العمرة و تعظيم حرمات اللّه و شعائره و مشاعره و تعظيم البيت الحرام و المسجد الحرام و الشهر الحرام».[٣]
و يمكن الجواب عن هذه الروايات بأنّ المقصود من الشعائر فيهما هو الهدي. و ذلك للتصريح بالأمر بشرائه في صدر صحيحة معاوية بقوله عليه السّلام:
«إذا رميت الجمرة فاشتر هديك إن كان من البدن أو من البقرة».
و أما خبر دعائم الإسلام فلأنّه من خطبة النبي صلّى اللّه عليه و آله يوم النحر.
و أمّا المروي عن بصائر الدرجات فبقرينة احتفاف ذكر حرمات اللّه و شعائره بحج البيت و العمرة و المشاعر و تعظيم البيت الحرام و المسجد الحرام.
و الحاصل أنّه لا يصلح شيء من هذه النصوص لإثبات وجوب تعظيم الشعائر بمعناها الواسع.
[١] فروع الكافي: ج ٤، ص ٤٩١، ح ١٤ و الوسائل: ج ١٠، ص ٩٧- ٩٨.
[٢] دعائم الإسلام: ج ٢، ص ١٨١، ح ٦٥٦.
[٣] بصائر الدرجات: ص ٥٤٨.