مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٢٨ - التطبيقات الفقهية
و منها: من لم يف ما زاد على نفقة نفسه بنفقة أبويه المعسرين كليهما، فقد حكم الشيخ بتقسيمه بينهما بالسوية؛ معلّلا بقوله: «إنّهما تساويا في الدرجة و ليس أحدهما أولى من صاحبه، أشركنا بينهما و من قدّم أحدهما فعليه الدلالة».[١]
و حكم قدّس سرّه أيضا بتقسيم النفقة بالسويّة بين الأب و الابن المؤسرين، إذا لم تف بهما معا. و علّله بقوله: «لا ترجيح لأحدهما، فوجب التسوية».[٢]
و قد علّل ذلك ابن إدريس في الموردين المزبورين بقوله: «لأنّهما متساويان في النسب الموجب للنفقة. و تقديم أحدهما على صاحبه يحتاج إلى دليل».[٣]
و منها: مسألة تقسيم ماء الزرع بين شخصين لا مزية لأحدهما على الآخر بالسوية، و علّل ذلك العلّامة بقوله: «لنا تساويهما في الاحتمال فيقسّط عليهما بالسوية، كما لو تنازعا دارا؛ لعدم المرجّح».[٤]
و منها: ما لو قارض شخص عاملين مبلغا للمضاربة و لم يشترط تفضيل أحدهما في سهمه من الربح، فحكم العلامة أولا: بتقسيم الربح بين العاملين و بين صاحب المال بالتنصيف، و ثانيا: بتقسيم النصف الآخر من الربح بين المعاملين بالسوية. و علّل ذلك باقتضاء الاطلاق و أصالة عدم التفضيل.[٥]
[١] الخلاف: ج ٥، ص ١٢٥، م ٢٧.
[٢] الخلاف: ج ٥ ص ١٢٦، م ٣٠.
[٣] السرائر: ج ٢، ص ٦٥٧.
[٤] منتهى المطلب: ج ١، ص ٤٩٩.
[٥] تذكرة الفقهاء/ الطبع الحجري: ج ٢، ص ٢٣٠.