مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٧٣ - مجاري هذه القاعدة و تطبيقاتها
غير الشهر الأوّل أيضا فلا وجه للتفصيل بين الشهر الأوّل و غيره، كما في كلام هذا العلم.[١]
أما حكم الاختلاف فالأقوى عدم تقديم قول المستأجر؛ لأنّ مجري الايجاب- و هو الموجر- يعترف باجرائه صيغة الايجاب على نحو نعلم بطلانه، و أصالة الصحة انما تجري فيما إذا لم يعترف الفاعل ببطلان فعله.
و أمّا لو اتفق الموجر و المستأجر على صحة النحو الذي أجراه الموجر لا يقع جريان اصالة الصحة في المقام؛ حيث إنّ جريانها لا يثبت شيئا من الدعويين لملائمتهما مع الصحة، و عليه فلا مناص حينئذ من الرجوع إلى موازين القضاء، و لمّا كان الموجر هو المنكر بلحاظ كون إنشاء الصيغة و ايجاب الاجارة فعله و يدّعي عليه المستأجر، فعلى فرض عدم إقامة البينة من جانب المستأجر يتعين على الموجر الحلف و مع نكوله عن اليمين يتحالفان و يحكم القاضي باجرة المثل.
ثالثها: ما إذا اختلف الموجر و المستأجر في تعيين المدّة أو الاجرة فادعى المستأجر التعيين و أنكره الموجر، فهل يقدم قول المستأجر لأصالة الصحة؛ نظرا إلى أخذ تعيين المدّة و الاجرة في صحة الاجارة؟
فأشكل الشيخ الأنصاري على تقديم قول المستأجر في المقام؛
لعدم حجية مثبتات أصالة الصحة؛ حيث إنّ الحكم بالتعيين من لوازم الصحة، و حكم بتقديم قوله ما لم يتضمّن دعوى ما هو خارج عن نطاق أصالة الصحة، و نقله عن جامع المقاصد. و ذلك بأن يدّعي الاجرة بأقلّ اجرة المثل حيث إنّه يدعي حينئذ في الحقيقة شيئا زائدا عن مقتضى
[١] و هو السيد الخوئي في مصباح الاصول: ج ٣، ص ٣٣٥.