مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٩٣ - الرابع السنة
و منها: قوله تعالى:
«قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ، فَإِنَّهُ رِجْسٌ، أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ، فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَ لا عادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ».[١]
الرابع: السنة:
و قد دلت على هذه القاعدة عدّة نصوص.
منها: موثقة سماعة المروية بطرق عديدة عن الصادق عليه السّلام:
«و ليس شيء مما حرّم اللّه إلّا و قد أحلّه لمن اضطرّ إليه».[٢]
و منها: ما دل على جواز التقية عند الضرورة و الاضطرار.
مثل صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال:
«التقية في كل ضرورة، و صاحبها أعلم بها حين تنزل به»[٣].
و ضمير الهاء في «صاحبها» يرجع إلى التقية ظاهرا؛ أي فاعل التقية أبصر على نفسه من غيره بوجود الضرورة في مورد التقية إلى حدّ تجوّزها.
و نظيره صحيح معمّر بن يحيى بن سالم و محمد بن مسلم و زرارة، قالوا:
«سمعنا أبا جعفر عليه السّلام يقول: التقية في كلّ شي يضطر إليه ابن آدم، فقد أحلّه اللّه له».[٤]
هاتان الصحيحتان و ما شابههما و إن وردت في التقية، إلّا أنّه يمكن أن يستفاد منها جواز ارتكاب كلّ حرام عند الضرورة و الاضطرار، بتنقيح
[١] الانعام: ١٤٣.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٤، ص ٦٩٠، ب ١ من أبواب القيام، ح ٦ و ٧.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١١، ص ٤٦٨، ب ٢٥ الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر، ح ١.
[٤] المصدر: ح ٢.