مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٦ - الثاني النصوص
مقياس الرواة عند البحث عن أمارات الوثاقة. بل صرّح في العيون- بعد ذكر روايتين منه و من غيره- بأنّ روايته أصح من رواية غيره، مع عدم ورود أيّ قدح في عبد الواحد.
و أما علي بن محمد بن قتيبة فالأقوى اعتبار راوياته؛ إذ لم يرد فيه أيّ قدح. و قد اعتمد عليه الكشي في رجاله كما شهد به النجاشي. و إنّ الكشي و ان يروي عن الضعفاء كثيرا بشهادة النجاشي إلّا أنّ اعتماده على نقل شخص غير مجرّد الرواية عنه، و الفرق بينهما واضح.
و عليه فما قيل، من كون شهادة النجاشي باعتماد الكشي على علي بن محمد لأجل استنباطه من مجرّد رواية الكشي عن القتيبي غير وجيه، بل الظاهر أنّه لأجل كثرة نقله عنه؛ نظرا إلى كشفها عن اعتماده على نقله.
و أيضا قد شهد العلامة بصحة ما رواه الكشي عن القتيبي في مواضع عديدة. مثل ما قال في الخلاصة في ترجمة يونس بن عبد الرحمن. و أيضا ذكره في الخلاصة في قسم الموثقين. و ذكر في المختلف رواية في كفارة الجمع بالافطار على الحرام عن القتيبي، ثم قال: في طريق هذه الرواية عبد الواحد بن محمد بن عبدوس النيسابوري و لا يحضرني الآن حاله، فان كان ثقة فالرواية صحيحة، يتعيّن العمل بها. و انت تراه أنّه جعل وثاقة القتيبي أمرا مسلّما مفروغا عنه. هذا كله مع عدم ورود أيّ قدح فيه، فالأقوى اعتبار رواياته. و عليه فهذه الرواية معتبرة بهذا الطريق. هذا مضافا إلى طريق آخر للصدوق إلى الفضل في سند هذه الرواية، كما نقلناها.
و من هذه النصوص: رواية حفص بن غياث، بل معتبرته عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث. فانه عليه السّلام بعد حكمه بأمارية اليد على الملكية و جواز