مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٥ - الثاني النصوص
مرّة و الشيء بعد الشيء فجمعتها. فقلت: فاحدّث بها عنك عن الرضا عليه السّلام؟
قال: نعم».[١]
و أيضا قال الصدوق: «حدّثنا الحاكم أبو محمد جعفر بن نعيم بن شاذان النيسابوري رضي اللّه عنه عن عمّه أبي عبد اللّه بن محمد بن شاذان عن الفضل بن شاذان أنّه قال: سمعت هذه العلل من مولاي أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السّلام، فجمعتها متفرّقة و ألّفتها».[٢]
هذه الرواية معتبرة لأنّ فضل بن شاذان لا كلام في وثاقته بل جلالته، كما صرّح بذلك النجاشي و الشيخ و غيرهما. و لكن قد يستبعد روايته عن الامام الرضا عليه السّلام: نظرا إلى رواية والده- و هو شاذان- عن الجواد، فكيف يروي ابنه الفضل عن الرضا عليه السّلام. و أجاب السيد الخوئي عن هذا الإشكال بأن والده روي أيضا عن الرضا عليه السّلام. هذا مع أن الصدوق أقدم من الكشي و الشيخ و أعرف منه بحال الفضل و غيره من أصحاب الأئمة و أحوالهم و طبقاتهم. و عليه فلا يضرّ عدم ذكر الفضل من أصحاب الرضا عليه السّلام في كلام الكشي و الشيخ بروايته عنه عليه السّلام من دون واسطة.
و أما عبد الواحد بن محمد بن عبدوس فهو من مشايخ الصدوق، و قد ترضّى عنه و ترحم عليه كرارا، بل ما من مورد ذكر اسمه في كتابيه العيون و العلل و غيرهما، إلّا ترضّى عنه أو ترحّم عليه و إنّ كثرة الترضي و الترحم من مثل الصدوق في حق شخص كاف في إثبات وثاقته، كما قلنا في كتابنا
[١] علل الشرائع/ طبع مكتبة الداوري: ص ٢٧٤- ٢٧٥ و عيون أخبار الرضا/ طبع منشورات الأعلمي: ج ٢، ص ١١٩.
[٢] عيون أخبار الرضا/ طبع منشورات الأعلمي: ج ٢، ص ١١٩.