مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٠٣ - أهمية هذه القاعدة و منصتها في كلمات الفقهاء
في الانفاق و حسن المعاشرة و الجمع و طلاقه الوجه؛ بأنّ في ذلك رعاية العدل و الانصاف. و سيأتي نقل كلامه في التطبيقات.
و منهم: صاحب الجواهر[١] فانه علّل بهذه القاعدة للحكم بالنصف فيما إذا تداعى شخصان في درهم واحد، فادّعى كلّ واحد منهما ملكية الدرهم لنفسه و لا بيّنة لأحدهما، و كان تحت يدهما معا، أو لا يد لواحد منهما عليه.
فحينئذ حكم بقطع الخصومة بينهما بالعدل و الانصاف.
و لكنهم لم يعبّروا عنها بالقاعدة. و إنّما عنونها بقاعدة العدل و الانصاف من جاء بعدهم من الفقهاء المعاصرين، و إن يفهم من بعض كلمات صاحب الجواهر أنّه أطلق عليها عنوان القاعدة، كما سيأتي نصّ كلامه في التطبيقات الفقهية.
و ممن عبّر عنها بالقاعدة هو الفقيه المحقق السيد الحكيم،[٢] و الفقيه النحرير السيد الامام الراحل[٣] و الفقيه الأصولي السيد الخوئي.[٤] إلى غير ذلك من الفقهاء و المعاصرين. و سيأتي نقل كلمات بعضهم في التطبيقات الفقهية.
ثم إنّ ابتناء حجية هذه القاعدة على حكم العقل المستقل لا ينافي كونها من القواعد الفقهية، كما أشرنا إلى ذلك في طليعة البحث عن قاعدة اختلال النظام. و ذلك لكون حكم العقل دليل هذه القاعدة، من دون أن يكون نتيجتها بنفسه.
[١] جواهر الكلام: ج ٢٦، ص ٢٢٤.
[٢] راجع المستمسك: ج ٩، ص ٤٩٧ و ٥٠١ و ج ١٤، ص ٢٤٩.
[٣] راجع كتاب البيع: ج ٥، ص ١٣٩ و ١٤١.
[٤] مستند العروة كتاب الخمس: ص ١٤٦ و ١٤٨ و ١٥١ و ٢٥٤/ مصباح الفقاهة: ج ٥، ص ٢٥٣ و ج ٧، ص ٢٩١/ مباني تكملة المنهاج: ج ٢، ص ٤١٨.