تفسير سورة هل أتى - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٥ - «خضر»
فلوحظ في السندس خصوصية كونه ثوبا يعلو الأبرار، ظاهرا لكل أحد، لكن لوحظ في الإستبرق خصوصية كونه من أدوات الزينة في جميع مظاهرها .. و ذلك معناه أن الأنسب في السندس هو كونه ثوبا، و الأنسب في الإستبرق أن يكون في غير اللباس ..
و ذلك لأن السندس، هو ما رقّ نسجه من ثياب الحرير، و الرقة تناسب اللباس الذي يطلب فيه الخفة و نعومة الملمس ..
أما الإستبرق، فهو ما غلظ نسجه من ثياب الحرير، ففيه الثقل و فيه درجة من خشونة الملمس، فيناسب أن يستعمل في ما سوى اللباس من الزينة الظاهرة ..
النعيم الجسدي .. من خلال الرضا الإلهي:
و واضح: أن الإنسان قد يلبس الحرير، و أساور الفضة و غيرها، و ذلك كما يكون في ساعات الهناء، كذلك قد يكون في ساعات المصائب و البلايا، فلبسه للحرير و للأساور، و غيرها، لا يوجب له لذة، و لا يخفف عنه ألما ..
كما أن من يمارس لذة جسدية محرمة، و هو ملتفت إلى العقاب الذي سيواجهه من جراء ذلك، فإنه لا يلتذ بها بنفس مستوى لذة من يمارسها هي بعينها، و هو يشعر أنها حلال له، فكيف إذا صاحب ذلك شعوره بأنها من مظاهر التكريم و الرضا الإلهي، و المحبة، و اللطف الرباني؟! ..
«خضر»:
بالرفع، وصفا لكلمة ثياب، لا لكلمة «سندس» ..
و المعروف، الذي دلت عليه أحاديث أهل البيت [عليهم السّلام]: أن النظر في الخضرة من أسباب بعث البهجة و الارتياح في النفوس، و قد