تفسير سورة هل أتى - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١١٢ - التصرف في المكان
الروايات هي ذلك السمع المثبت لذلك ..
و أمّا ما دل على عدم وجود تكليف في الآخرة، فيحمل على أن المقصود به خصوص من كلّفوا في دار الدنيا، دون من عداهم.
ب- لو سلمنا أنه لا تكليف في الآخرة مطلقا، فإننا نقول:
إننا إذا راجعنا الآيات القرآنية الشريفة، و كذلك الروايات، فسنجد فيها الكثير مما يشير إلى التصرف الإلهي في المكان و الزمان على حد سواء ..
فلعل اللّه سبحانه يتصرف في الآخرة في الزمان و المكان، فيجعل لحظة من لحظات الآخرة، التي لا تعد من عمر الآخرة- يجعلها- مليارات من الأحقاب، و يتصرف أيضا في ذرة لا تدخل في عداد الأمكنة، فيجعل منها سماوات، و أرضين، و أفلاكا، يعيش فيها هؤلاء، و يكون لهم التبشير و الإنذار، و يكون منهم الهدى و الضلال، و الخير و الشر.
ثم يبعثون، فيدخل المطيع الجنة، و يدخل العاصي منهم النار، قبل أن يحصل في المحشر أي جديد ..
و التصرف الإلهي في الزمان و المكان، قد دلت عليه النصوص أيضا.
و نذكر فيما يلي طائفة من الآيات و الروايات التي دلت على ذلك ..
[التصرف في المكان]
فنقول:
التصرف في المكان:
إن مما أشار إلى التصرف في المكان قوله تعالى:
إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ* وَ أَذِنَتْ لِرَبِّها وَ حُقَّتْ* وَ إِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ[١].
[١] سورة الإنشقاق، الآيات ١/ ٣.