تفسير سورة هل أتى - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١١٨ - خلاصة لأجل التوطئة
ربك كألف سنة مما تعدون» ..[١].
بل قد يستفاد التصرف بالزمان من نفس قضية دفن الإمام السجاد عليه السّلام للأجساد الطاهرة في كربلاء، و من الإتيان بعرش بلقيس حسبما تقدم ..
خلاصة لأجل التوطئة:
و بناء على ذلك نقول: قد تقدم أن الرواية ذكرت: أن الولدان المخلدين هم أطفال المؤمنين، يهدون لآبائهم ليسرّهم اللّه بهم. و أن فاطمة عليهاالسّلام هي التي تربيهم، أو تدفعهم إلى سارة و إبراهيم عليهما السّلام ..
و ورد أيضا: أن السقط من المؤمنين يقف محبنطئا على باب الجنة، و يقول: لا أدخل حتى يدخل أبواي، أو نحو ذلك[٢].
و أما أطفال المشركين و الكفار، فتضرم لهم نار، و يؤمرون بالدخول فيها، فمن أطاع دخل الجنة، و من عصى دخل النار ..
و ذكرنا أيضا: أنه لو كان لا بد من الإصرار على عدم وجود تكليف في الآخرة حتى لهؤلاء الأطفال و الأسقاط، فإنه لا شيء يمنع من حصول تصرف إلهي في الزمان و المكان، على النحو الذي ذكرناه، ليصبح من الممكن تكليفهم بالطاعة و بالمعصية. فإنكار ذلك يصبح غير ظاهر الوجه ..
[١] عيون أخبار الرضا ج ١ ص ٥١.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٣٣٤ و من لا يحضره الفقيه ج ٣ ص ٣٨٣ و التوحيد للصدوق ص ٣٩٥.