تفسير سورة هل أتى - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٠ - السؤال عن حكم
نهاره، و قام ليله، و حج دهره ..
إلى غير ذلك من الأسئلة الكثيرة التي تدخل في هذا السياق ..
و نجيب على هذه الأسئلة باختصار شديد، بما يلي:
الناس أصناف مختلفة، فمنهم:
ألف- كتابي، أو مخالف، أو مشرك، و لكنه عالم مطلع، و ملتفت، و مصر على ما هو عليه، كعلماء أهل الأديان الباطلة، و علماء الفرق المختلفة .. أو كالذين رأوا الآيات الباهرة بأم أعينهم كأبي جهل، و عتبة، و شيبة، و أضرابهم ..
ب- و هناك كتابي أو مخالف، أو مشرك، راض بما هو عليه، لا يقبل بأن يفكر، و أن يناقش، بحجة أنه لا يريد أن يشغل باله بمثل هذه الأمور، التي لا يرى لها ذات أهمية، فهو يقدم راحة باله، و تفرغه لشؤونه على أي شيء آخر ..
ج- و هناك مشرك، أو كتابي، أو مخالف يريد أن ينجو بنفسه من كل خطر، و هو مستعد لقبول الحق، و الالتزام به، و العمل بمقتضاه.
و لكنه غافل عن وجود شيء سوى ما هو عليه ..
كما لو كان يعيش في صحراء، أو في غابة، و لا يعرف ما وراءها ..
د- و هناك من هو مستعد لقبول الحق، و عارف بوجود اختلافات بين الناس فيه، و لكنه عاجز عن الوصول إلى هذا الحق. إما لموانع قسرية انتهت بحجز حريته ضمن نطاق بعينه، أو لعدم قدرته الفكرية- في نفسه- على التمييز بين الحق و الباطل، أو لوجود شبهات أو خدع أثّرت على فهمه للأمور، و لو أنه اكتشف الزيف لرفضه، و التزم بالحق.