تفسير سورة هل أتى - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٣ - «رأيت»، من جديد
قال تعالى:
وَ إِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَ مُلْكاً كَبِيراً.
«وَ إِذا رَأَيْتَ»:
و قد قال تعالى: «إذا رأيت» .. و لم يقل: لو رأيت، أو إن رأيت .. لأن كلمة «لو» تفيد الامتناع، و عدم الحصول، و كلمة «إن» تستعمل في مورد الشك في الحصول .. مع أن المطلوب هو التأكيد على الحصول، و إظهار اليقين به، و هذا هو مورد كلمة «إذا» و هو المناسب هنا، لأن الهدف هو الترغيب و التشويق، و الحث على التزام سبيل الأبرار، و اتباع نهجهم.
«رأيت»، من جديد:
ثم إنه سبحانه قد عبر بكلمة «رأيت» و لم يقل: سمعت، أو علمت، أو عرفت ما أعد اللّه للأبرار من الملك و النعيم.
كما أنه سبحانه قد اختار الخطاب المباشر، فلم يقل لو يعلم الناس ماذا أعد اللّه للأبرار، الخ ..
و اختار أيضا الخطاب للفرد، لا للجماعة، فقال: «رأيت»، و لم يقل:
«رأيتم».
كما أنه لا بد من تحديد المفعول لكلمة رأيت الأولى .. و أن يسأل أيضا عن المفعول الثاني لكلمة «رأيت» الثانية ..
فما هو السبب في ذلك كله، يا ترى؟! ..