تفسير سورة هل أتى - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٠ - هل الزينة خاصة بالنساء؟
تؤديه من دور في تحقيق درجات عالية من النعيم لخصوص هؤلاء الأبرار، حتى لقد جعل اللّه تراب الجنة منها ..
لما ذا خصوص الأساور؟!:
و أظن أن ما ذكرناه فيما سبق يكفي للإجابة على سؤال: لما ذا تحدث اللّه سبحانه عن تحلية الأبرار بالأساور دون سواها، من مفردات تدخل في هذا السياق؟ ..
فإن الأيدي قد تكون من أكثر أعضاء الجسد الإنساني حركة ظاهرة و مرئية للآخرين، فهو يحركها، و هو يمشي، و حين يتكلم، و يستفيد منها في الوصول إلى أكثر حاجاته، و في أكثر حالاته و تصرفاته .. و البصر يتابع الحركة، و ينشدّ إليها، و للأساور دورها المميز في متابعة البصر، و انشداده.
فهي تزين اليدين بما للونها من خصوصيات، و بما لمادتها من ميزات ذكرناها سابقا، و هي تختطف النظر إليها بما تكون لها من حركة، مع اليد أولا، و بالحركة التي تكون ناشئة عن إطلاقها، و عدم تقييدها، فهي من جهة حركة إرادية، في تبعيتها لحركة اليد، و من جهة أخرى غير إرادية في نفسها بسبب إطلاق الأساور في طبيعة وضعها العام ..
و هي تشد البصر أيضا من حيث إن لحركتها صوت و رنين يثير الانتباه، و تتداعى بسببه معان و مشاعر مختلفة و متنوعة ..
أضف إلى ذلك كله .. أن حركة اليد تكون في مختلف الاتجاهات ..
هل الزينة خاصة بالنساء؟:
و لا مكان للوهم الذي يقول: إن الزينة إنما تناسب النساء. فما معنى جعل الأساور للرجال؟ ..
إذ إن الزينة أمر مطلوب و محبوب في كل مواقع الرضا و الصلاح ..