تفسير سورة هل أتى - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٧ - و يلاحظ هنا أن هذه الآية
قال تعالى:
إِنَّ هذا كانَ لَكُمْ جَزاءً وَ كانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً.
«إِنَّ هذا كانَ لَكُمْ جَزاءً»:
إن الإنسان قد يبذل جهدا و تعبا في سبيل الوصول إلى أمر ما، فإذا نال ذلك الأمر فإنه سيلتذ به، بصورة أعظم و أتم مما لو حصل عليه بدون تعب و جهد ..
و ستتكون فيما بينه و بين ذلك الشيء الذي تعب من أجله علاقة تختلف عن علاقته بالأشياء التي لم يبذل في سبيلها جهدا، فإن الآتي بعد الطلب أعز من المنساق بلا تعب.
و يصبح التخلي عن هذا الأمر، أيسر عليه من تخليه عن ذاك، بسبب ضعف تعلقه به. و لأجل ذلك فإن من يتعب بتحصيل المال لا يكون عادة مبذرا له، و لا مفرطا فيه. بخلاف من أخذه بلا تعب.
و إن كن هذا لا ينطبق على الأبرار، و لكن المقصود هو التأكيد على أن العمل في سبيل الحصول على الشيء، يعطي الإنسان شعورا بالكرامة، و العزة و الشمم .. و هو شعور محبب و لذيذ في حد ذاته ..
و هذا ما يفسر لنا السبب في أنه تعالى يقول هنا للأبرار، بعد أن ذكر ما أعد لهم من نعيم: إِنَّ هذا كانَ لَكُمْ جَزاءً وَ كانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً ..
و يلاحظ هنا: أن هذه الآية: