تفسير سورة هل أتى - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٦ - الاعتبار على نحوين
للزوجية و غيرها .. مع العلم: أن الملكية أو الزوجية لا تزيد في حجم ذلك الشيء و لا في وزنه، و لا في لونه، و لا في طراوته، و لا في شفافيته، و لا .. و لا .. و كذلك الحرية و الرقّية، و ما إلى ذلك.
و كذلك الحال في صورة ما لو رفع ذلك الاعتبار، بأن خرج عن عنوان الملكية، أو الزوجية، أو الحرية، أو .. الخ .. فإنه لا يتغير شيء، لا بالزيادة و لا بالنقيصة فيه، و لا في غير ذلك من حالاته ..
فلو جلسنا مع مالك، أو زوج، أو حر، أو ملك، أو وزير، ثم فقد هذه الصفات .. وعدنا إلى الجلوس معه .. فإنه سوف لا يتغير فيه شيء في الحالتين ..
فوجود هذه الصفات، و الاستفادة منها، و ترتيب الآثار عليها، و التصرف فيها، يستند إلى نفس الجعل و الاعتبار ..
كما أن التلذذ بها أيضا كذلك، فلذة الملك، و الحرية، و الوزارة، و ..
الخ .. أيضا تكون بنفس قيام هذا العنوان الاعتباري، و زوال اللذة يكون بزواله ..
و يمكن نقل الاعتبار بنواقل معينة، كالهبة، و البيع، و يمكن إزالته أيضا، كالطلاق المزيل للزوجية .. و ما إلى ذلك.
ثانيهما: هناك أمور يتم جعلها، و اعتبارها بصورة اقتراحية، و من دون أن يكون في موردها خصوصية تدعو إلى ذلك، بل الخصوصية تكون في غيرها .. و ذلك كما في اعتبار الأوراق النقدية ذات قيمة معينة، و أوراق أخرى ذات قيمة أخرى، مع أن الاختلاف إنما يكون بنقش الرقم أو الرسم عليها فقط، كما سنلمح إليه ..
و لكن العناوين التي وردت في هذه الآية، كعنوان الملك الكبير،