تفسير سورة هل أتى - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧٨ - لا سلبيات للزنجبيل في الآخرة
كل السلبيات التي قد تكون في زنجبيل الدنيا، بل ربما تصل إلى حد المباينة لمواصفاته ..
خصوصيات في الزنجبيل:
ففي الزنجبيل:
١ و ٢- حرارة، و لذع .. و لهما حين يمازج الطعام أو الشراب، دور في إثارة الشهية إليه، و إقبال النفس عليه. لما يثيره في النفس من حالات لا توصف من البهجة و الالتذاذ.
٣- طيب رائحته، و طبيعة نكهته ..
٤- ثم هناك لونه الذي يوجب استقرار النظر عليه، و التلذذ به ..
و ثمة خصوصيات أخرى في الزنجبيل، من حيث إنه يثير حالة من الانبساط، و يضاعف مستوى رهافة المشاعر، و يزيدها حيوية و نشاطا.
لكي تستفيد- من موقع الطهر- من مختلف أنواع النعيم الذي هيأه اللّه تعالى للأبرار في الجنة ..
لا سلبيات للزنجبيل في الآخرة:
و بعد .. فقد أظهرت الآية الكريمة نفسها، أنه ليس فقط لا توجد أية سلبيات في الزنجبيل، بل هو في أعلى درجات الملائمة. فقد ظهر: أن لذع و حرارة الزنجبيل لا يمثل عائقا عن التلذذ به، و لا من إساغة الشارب له بيسر و سهولة.
مع العلم بأن لنفس السهولة لذتها أيضا .. فإن اللّه سبحانه قد بيّن أن ذلك الشراب الممازج لهذا الزنجبيل عبارة عن عين في الجنة تسمى سلسبيلا، و ذلك ليبعد عن مخيلة الإنسان أي احتمال يوجب شيئا من التردد في الإقدام على ذلك الشراب، أو أي تخيل لأية صعوبة في شربه،