تفسير سورة هل أتى - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٧ - الطائفة الخامسة و هناك روايات تحدثت عن مصير مطلق الأطفال،
له في علم اللّه تعالى أن يكون شقيا امتنع فلم يلق نفسه في النار، فيأمر اللّه تعالى النار فتلتقطه؛ لتركه أمر اللّه، و امتناعه من الدخول فيها، فيكون تبعا لآبائه في جهنم»[١].
الطائفة الخامسة: و هناك روايات تحدثت عن مصير مطلق الأطفال،
و عن الأصم و الأبكم و الأبله، و لم تحدد كونهم أطفال مسلمين أو غير مسلمين.
و ذكرت أن هؤلاء تؤجّج لهم نار و يؤمرون بالدخول فيها ..
و نذكر من هذه الروايات ما يلي:
١- الصدوق: عن أبيه، عن محمد العطار، عن الأشعري، عن علي بن إسماعيل عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام، قال:
«إذا كان يوم القيامة احتج اللّه عز و جل على خمسة: على الطفل، و الذي مات بين النبيّين، و الذي أدرك النبي و هو لا يعقل، و الأبله، و المجنون الذي لا يعقل و الأصم و الأبكم.
فكل واحد منهم يحتج على اللّه عز و جل، قال: فيبعث إليهم رسولا، فيؤجج لهم نارا، فيقول لهم: ربكم يأمركم أن تثبوا فيها.
فمن و ثب فيها، كانت عليه بردا و سلاما، و من عصى سيق إلى النار»[٢].
و روى ما يقرب منه في معاني الأخبار، عن أبيه، عن سعد، عن
[١] البحار ج ٥ ص ٢٩١ عن كتاب التوحيد للشيخ الصدوق رحمه اللّه.
[٢] البحار ج ٥ ص ٢٨٩ و ٢٩٠ عن كتاب الخصال ص ١٣٦.