تفسير سورة هل أتى - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٠ - لما ذا قال «عاليهم»؟!
الزنجبيل، و النخل، و الرمان، و الفاكهة، لأن القضية ليست قضية الحصول على الخصوصية المطلوبة، حسبما أوضحناه ..
لما ذا قال: «عاليهم»؟!:
و قد بقيت هنا أسئلة عديدة تحتاج إلى أجوبة، نذكرها مع ما يفيد في الإجابة عنها فيما يلي:
١- و قد قال تعالى هنا: عالِيَهُمْ ثِيابُ سُندُسٍ خُضْرٌ .. و لكنه قال في مورد آخر: وَ لِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ ..* فما هو السبب في اختلاف التعبير في الموردين؟!
و يمكن أن يجاب بأنه تعالى يريد بقوله: وَ لِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ ..* الإعلام بحقيقة لباسهم، و بيان نوعه ..
أما هنا فالمقصود بقوله: عالِيَهُمْ ثِيابُ سُندُسٍ خُضْرٌ .. بيان خصوصية الزينة، و لذلك ذكر ثياب السندس و لونها، فقال: سُندُسٍ خُضْرٌ .. ثم ذكر الأسورة، و جنسها .. و ذلك بعد أن تحدث عن كيفيات تكريمهم، و عن النعيم المعنوي، و الحسي لهم ..
٢- و قد يسأل عن السبب في أنه تعالى قال: «عاليهم»، و لم يقل:
تعلوهم؟!.
و يقال في الجواب:
إن كلمة «عاليهم» اسم فاعل. و اسم الفاعل يناسب الفعل المضارع في معناه، من حيث دلالته على الثبوت فعلا .. لكن الفرق، هو أنه في المضارع إشارة إلى أن الحدث لم يكن ثم كان، و يدل على الاستمرار في الحال، و لكنه ساكت عن أمر الاستقبال، فلو قال: «تعلوهم» لأفاد: أن هذا الأمر سيحدث لهم، و قد يستمر أو لا يستمر في بعض آنات