تفسير سورة هل أتى - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥٨ - شرح الكلمات أولا
و الخلاصة: أنه تعالى يريد للإنسان أن يكون أنبل من أن يخضع للأمر المعنوي من موقع حماية الجسد ..
التسلسل الطبيعي:
و قد ذكر اللّه تعالى الطواف على الأبرار بالأكواب ليؤكد على هذا الرقي في إدراك الأبرار، لتكون لذتهم الكبرى هي بالكرامة الإلهية لهم، لا بالملذات المادية، و الجسدية، و إن كان الجسد غير محروم من ذلك أيضا.
و لذلك فإنه حين أشار سبحانه إلى ذلك، إنما عالجه من الناحية الإدراكية لحالات الجمال، و التي تعطي قيمة اعتبارية معنوية بالدرجة الأولى .. فبدأ بالحديث عن الطواف عليهم في إشارة منه إلى هذا التكريم و التعزيز لهم.
ثم ذكر أن الطواف ليس بالشراب، و إنما هو بالآنية ..
ثم قال: إن الآنية من فضة ..
ثم أشار إلى الأكواب ..
ثم ذكر أنها قوارير ..
و انته إلى الحديث عن التقدير في الصنع، و الدقة فيه ..
شرح الكلمات أولا:
و لا بد لنا، أولا: من شرح هذه الكلمات، ثم نتابع الكلام حول ما يرتبط من مطالب، فنقول:
الآنية: هي الوعاء. و الظاهر: أن المراد هنا هو ما توضع عليه الأكواب ..
الكوب: هو القدح، الذي لا عروة له و لا خرطوم، و يأخذه طالبه و يشرب منه من أي جهة أراد.